ابن أبي الحديد
239
شرح نهج البلاغة
( 84 ) الأصل : عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار . * * * الشرح : قالوا : الاستغفار حوارس الذنوب . وقال بعضهم : العبد بين ذنب ونعمه لا يصلحهما إلا الشكر والاستغفار . وقال الربيع بن خثعم ( 1 ) : " لا يقولن أحدكم أستغفر الله وأتوب إليه " فيكون ذنبا وكذبا إن لم يفعل ، ولكن ليقل : اللهم اغفر لي وتب على . وقال الفضيل : الاستغفار بلا إقلاع ( 2 ) توبة الكذابين . وقيل : من قدم الاستغفار على الندم ، كان مستهزئا بالله وهو لا يعلم .
--> ( 1 ) كذا في ا ، وفي ب : " خثم " . ( 2 ) الاقلاع : ترك الذنوب .